هذا ، وقال الجوهري في ندل مدح الشاعر قوم دارين بالجود - واستشهد بالبيت الأخير ( 1 ) ، وهو كما ترى وهم . قوله عليه السّلام « اما بعد فاني قد وليت نعمان » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « النعمان » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 2 ) . « ابن عجلان الزرقي » بضم الزاي ، وفي ( أنساب السمعاني ) : نسبة إلى زريق بن عمر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج « على البحرين » . وفي ( تاريخ اليعقوبي ) : بلغ أمير المؤمنين عليه السّلام أن النعمان ذهب بمال البحرين ، فكتب إليه : أما بعد ، فإنه من استهان بالأمانة ، ورغب في الخيانة ، ولم ينزه نفسه ودينه ، أخلّ بنفسه في الدنيا ، وما يشفى عليه بعد امر وأبقى وأشقى وأطول ، فخف اللّه . انك من عشيرة ذات صلاح ، فكن عند صالح الظن بك ، وراجع ان كان حقا ما بلغني عنك . إلى أن قال : فلما جاءه كتابه عليه السّلام وعلم أنه قد علم حمل المال ، ولحق بمعاوية ( 3 ) . « ونزعت يدك » كناية عن عزله عن البحرين « بلا ذم لك ولا تثريب عليك » في ( الجمهرة ) : التثريب : الأخذ على الذنب « فلقد أحسنت الولاية وأديت الأمانة » ويكفيه ذلك مدحا ، وقد عرفت أن النعمان الّذي ولي بعده خان واعطى قومه قدرا من بيت المال وحمل لنفسه قدرا .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 592
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٩٢
على حين ألهى الناس جل أمورهم * فندلا زريق المال ندل الثعالب
هامش
( 1 ) صحاح .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 173 ، وشرح ابن ميثم 5 : 94 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 201 .