تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩

فساد تأويلاتهم ، والأوّل أصح ( 1 ) . قلت : بل الثاني هو الصحيح ، فلم نجد غيره ولم ينقل غير الراوندي وابن ميثم ( 2 ) ، ونسخة ابن ميثم بخط مصنفه ، وقد عرفت أن مستنده أيضا بذاك اللفظ . « فاحذر يوما » والمراد به يوم القيامة « يغتبط » بلفظ المعلوم ، من غبطته فاغتبط ، قال « وبينما المرء في الاحياء مغتبط » ( 3 ) « فيه من أحمد » أي : وجد حميدا « عاقبة عمله ويندم من أمكن الشيطان من قياده » حبل يقاد به الدابة « فلم يجاذبه » وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ ( 4 ) وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ باِللهِّ وَنَجْعَلَ لَهُ ( 5 ) . « وقد دعوتنا إلى حكم القرآن ولست من أهله » قال ابن ميثم : إذ لم يكن صالحا للإمامة ( 6 ) . قلت : بل لأنه لم يكن له اعتقاد بالقرآن ومنزله والمنزل إليه ، فقد عرفت أن مستنده زاد « ولست حكمه تريد » ( 7 ) . وفي ( صفين نصر ) : لما رفع أهل الشام المصاحف على الرماح يدعون إلى حكم القرآن قال عليّ عليه السّلام : انا أحق من أجاب إلى كتاب اللّه ، ولكن معاوية ،

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 12 .
( 2 ) شرح الراوندي 3 : 157 ، وشرح ابن ميثم 5 : 124 و 125 .
( 3 ) أورده لسان العرب 7 : 360 ، مادة ( غبط ) .
( 4 ) يونس : 54 .
( 5 ) سبأ : 33 .
( 6 ) شرح ابن ميثم 5 : 125 .
( 7 ) وقعة صفين : 494 .