وكذلك نقله ابن أبي الحديد عن صفين ابن ديزيل ( 1 ) . « وان البغي والزور » أي : الكذب والباطل « يذيعان » نقله ابن أبي الحديد ( 2 ) ( يوثغان ) أي يهلكان ، ومن الغريب أن ابن ميثم تبعه وقال نسخة الرضي « يذيعان » ( 3 ) فهل هو شرح غير كتاب الرضي ، وانما كان عليه ان يقول في نسختي من النهج هكذا ، ولعل في نسخة أخرى غيرّه المصنّف وقال « يذيعان » ، وكيف كان فقد عرفت ان في المستند « يزريان » ( 4 ) ، والازراء التهاون . وان صح ما نقله المصنف فلعله من أذاع القوم ما في الحوض أي شربوه ، لا من أذاع الخبر أي : أفشاه « بالمرء » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « المرء » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 5 ) . « في دينه ودنياه ويبديان » أي : يظهران « خلله عند من يعيبه » قد عرفت أن نصرا رواه « من خلله عند من يغنيه » مع زيادة « ما استرعاه اللّه ما لا يغني عنه تدبيره » ( 6 ) ، وعليه ففاعل يعنيه « ما استرعاه اللّه » ، ويكون « ما لا يغني » مفعوله . « وقد علمت أنك غير مدرك ما قضى فواته » مراده عليه السّلام بما قضى فواته الدنيا الّتي قضى اللّه فواتها عن كل أحد ، فقد عرفت أن نصرا زاد قبله « فاحذر الدنيا فإنه لا فرح في شيء وصلت إليه منها » ( 7 ) . وفي ( الكامل ) - بعد ذكر فتح عبد الملك الكوفة وقتل مصعب - صنع عمرو ابن حريث له طعاما كثيرا في الخورنق ، واذن عبد الملك اذنا عاما ،
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 586
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٨٦
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 225 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 12 .
( 3 ) شرح ابن ميثم 5 : 124 .
( 4 ) وقعة صفين : 493 ، وشرح ابن أبي الحديد 2 : 226 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 12 ، وشرح ابن ميثم 5 : 124 .
( 6 ) وقعة صفين : 493 .
( 7 ) وقعة صفين : 493 .