تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤

يكن ليضع لهذا الأمر أحدا أوثق برأيه ونظره من عمرو بن العاص ، واللّه لا يصلح للقرشي إلّا مثله ، فعليكم بعبد اللّه بن عباس ، فارموه به ، فان عمرا لا يعقد عقدة الا حلها عبد اللّه ، ولا يحل عقدة الا عقدها ، ولا يبرم أمرا الا نقضه ، ولا ينقض أمرا الا أبرمه . فقال الأشعث : واللّه لا يحكم فينا مضريان حتى تقوم الساعة ، ولكن اجعله رجل من أهل اليمن إذ جعلوا رجلا من مضر . فقال عليه السّلام : اني أخاف أن يخدع يمنيّكم ، فان عمرا ليس من اللّه في شيء إذا كان له في أمر هوى . فقال الأشعث : واللّه لان يحكما ببعض ما نكره وأحدهما من أهل اليمن أحب إلينا من أن يكون ما نحب في حكمهما وهما مضريان . إلى أن قال : فقال عليه السّلام قد أبيتم الا أبا موسى قالوا : نعم . قال : فاصنعوا ما أردتم ( 1 ) .

6

الكتاب ( 48 ) ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية : وَإِنَّ الْبَغْيَ وَالزُّورَ يُذِيْعَانِ بِالْمَرْءِ فِي ديِنهِِ وَدنُيْاَهُ - وَيُبْدِيَانِ خلَلَهَُ عِنْدَ مَنْ يعَيِبهُُ - وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ غَيْرُ مُدْرِكٍ مَا قُضِيَ فوَاَتهُُ - وَقَدْ رَامَ أَقْوَامٌ أَمْراً بِغَيْرِ الْحَقِّ - فَتَأَلَّوْا عَلَى اللَّهِ فَأَكْذَبَهُمْ - فَاحْذَرْ يَوْماً يَغْتَبِطُ فِيهِ مَنْ أَحْمَدَ عَاقِبَةَ عمَلَهِِ - وَيَنْدَمُ مَنْ أَمْكَنَ الشَّيْطَانَ مِنْ قيِاَدهِِ فَلَمْ يجُاَذبِهُْ - وَقَدْ دَعَوْتَنَا إِلَى حُكْمِ الْقُرْآنِ وَلَسْتَ مِنْ أهَلْهِِ - وَلَسْنَا إِيَّاكَ أَجَبْنَا وَلَكِنَّا أَجَبْنَا الْقُرْآنَ فِي حكُمْهِِ - وَالسَّلَامُ أقول : رواه ( صفين نصر بن مزاحم ) مع كلام معاوية الّذي هذا جوابه مع زيادة ، فقال : بعث معاوية أبا الأعور السلمي على برذون أبيض ، فسار بين
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 500 .