تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧

وفيك نكد ، ولك قدر وفيك حسد ، وأصغر عيب فيك أعظم عيب في غيرك ( 1 ) . هذا ، ونظير كلامه عليه السّلام في ابن النابغة كلام أحمد بن أبي طاهر البغدادي في ابن مكرم صاحب أبي العيناء « هو العاق لأبيه ، والمنتفي من أخيه ، والقاذف لامه ، والقاطع لرحمه ، المهتوك الحرمة ، الوضيع الهمة ، الضيق الصدر ، القريب القعر ، السريع إلى الصديق ، البطيء عن الحقوق ، المشهور بالزناء ، المعروف بالبغاء ، العاكف على ذنبه ، الصادف عن ربهّ ، الوضيع في خلائفه ، العاتي على خالقه ، الدائم البطنة ، القليل الفطنة ، النظف الدين والجيب ، الدنس العرض والثوب ، عدوهّ آمن من غائلته ، وصديقه خائف من بائقته ، جهله جهل الصبيان ، وضعفه ضعف النسوان ، سهل الريح ، ثقيل الروح ، خفيف العقل والزون . خبيث الفرج والبطن ، جليسه بين نتن واذى ، وقذر وبذي ، من استخف به أكرمه ، ومن وصله صرمه ، غث الخلقة ، رث الهيئة ، وسخ المروءة ، يحلف ليحنث ، ويعهد لينكث ، ويعد ليخلف ، ويحدّث ليكذب ، ان تكلم ملأ الأسماع عيا ، والأنف نتنا ، وان سكت قرى العيون قبحا ، والقلوب مقتا ، اسناده عن المخنّثين ، وبلاغته في ذم الصالحين ، وطرفه قذف المحصنات ، وسعيه في كسب السيئات ، وخلوته لاقتراف السوءات ، وتمني الشهوات » . وكلام أعرابي لشخص « أنت واللّه ممن إذا سأل ألحف ، وإذا سئل سوّف ، وإذا حدّث حلف ، وإذا وعد أخلف ، تنظر نظر حسود ، وتعرض اعراض حقود » . وعكسه قول النظام في عبد الوهاب الثقفي : هو واللّه أحلى من أمن بعد خوف ، وبرء بعد سقم ، وخصب بعد جدب ، وغنى بعد فقر ، ومن طاعة المحبوب ، وفرج المكروب ، ومن الوصال الدائم ، مع الشباب الدائم .

هامش
( 1 ) البيان والتبيين 2 : 338 .