باطل فقال عمرو : حق وانا أزيدك انه ليس أحد من صحابة النبيّ له مناقب مثل مناقب عليّ . ففزع الفتى ، فقال عمرو : لكنه أفسدها بأمره في عثمان . قال : هل أمر أو قتل قال : لا ولكنه آوى ومنع . قال : فهل بايعه الناس عليها قال : نعم . قال : فما أخرجك منها قال : اتهامي إياه في عثمان . قال له : وأنت أيضا قد اتهمت . قال : صدقت فيها خرجت إلى فلسطين . فرجع الفتى إلى قومه فقال : انا اتينا قوما أخذنا الحجة عليهم من أفواههم ، عليّ على الحق فاتبعوه ( 1 ) . « انه لم يبايع معاوية » حتى شرط هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( حتى شرط له ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) « أن يؤتيه أتية » أي : يعطيه عطية « ويرضخ له على ترك الدين رضيخة » في ( الجمهرة ) : رضخ فلان لفلان من ماله إذا أعطاه قليلا من كثير ، والاسم الرضيخة . في ( صفين نصر ) : طلب معاوية من عمرو أن يسوي صفوف أهل الشام ، فقال له عمرو : على أن لي حكمي ان قتل ابن أبي طالب واستوسقت لك البلاد . فقال : أليس حكمك في مصر قال : وهل مصر تكون عوضا عن الجنة ، وقتل ابن أبي طالب ثمن لعذاب النار . فقال له معاوية : لك حكمك ان قتل رويدا لا يسمع أهل الشام كلامك ( 3 ) . وفي ( يتيمة الثعالبي ) :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 545
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٤٥
سن التختم في اليمين محمّد * للقائلين بدعوه الاخلاص
فسعى ابن هند في إزالة رسمه * وأعانه في ذلك ابن العاص ( 4 )
وفي ( الأغاني ) : حضرت الأنصار - ومعهم النعمان بن بشير - باب
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 109 .
( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 6 : 280 ، لكن في شرح ابن ميثم 2 : 270 ، مثل المصرية .
( 3 ) وقعة صفين : 237 .
( 4 ) نقله عنه الشارح في كتاب الأوائل : 4 ، لكن لم اظفر عليه في يتيمة الدهر .