تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١

مخالب معاوية . فقال له ابن المرقال : أما واللّه يا ابن العاص انك لبطر في اللقاء ، جبان عند اللقاء ، غشوم إذا وليت ، هياب إذا لقيت ، تهدر كما يهدر العوذ المنكوس المقيد بين مجرى الشول ، لا يستعجل في المدة ، ولا يرتجي في الشدة - إلخ ( 1 ) . هذا ، ولابن ميادة في أيوب بن سلمة ابن أخته :

ظللنا وقوفا عند باب ابن أختنا * وظلّ عن المعروف والمجد في شغل صفا صلد عند الندى ونعامة * إذا الحرب أبدت عن نواجذها العصل
ولبعضهم في الحجاج :
أسد عليّ وفي الحروب نعامة * حرباء تصفر من صفير الصافر هلا برزت إلى غزالة في الوغى * بل كان قلبك في جناحي طائر
وقال قرواش في رجلين :
ضبعا مجاهرة وليثا هدنة * وثعيلبا خمر إذا ما اظلما
ولبعضهم :
أفي السلم اعيار جفاء وغلظة * وفي الحرب أمثال النساء العوارك

« فإذا كان » أي : وجد « ذلك » أي : أخذ السيوف مآخذها « كان أكبر مكيدته ان يمنح » أي : يعطي « القرم » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( القوم ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) ، ولا معنى للقرم هنا ، فان معناه البعير المكرم لا يحمل عليه ( سبته ) بالفتح أي : دبره . في ( العيون ) قال المدائني : رأى عمرو بن العاص يوما معاوية يضحك ، فقال له : مم تضحك قال : من حضور ذهنك عند إبدائك سوأتك يوم ابن أبي

هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 9 .
( 2 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 6 : 280 ، وشرح ابن ميثم 2 : 270 ، مثل المصرية .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 541 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )