تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩

على ربّك الجنة . فنكس النبيّ رأسه ثم نكت في الأرض ثم رفع رأسه فقال : أفعل ذلك بكم على أن لا تسألوا أحدا شيئا . فكان الرجل منهم في السفر فيسقط سوطه فيكره أن يقول لانسان ناولنيه فرارا من المسألة وينزل فيأخذه ، ويكون على المائدة فيكون بعض الجلساء أقرب إلى الماء منه فلا يقول ناولني حتى يقوم فيشرب ( 1 ) . « ويسأل فيبخل » قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : وأي داء أدوى من البخل ، ولو يعلم الناس ما في الرد مارد أحد أحدا ( 2 ) . « ويخون العهد » فأخذ من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله راية ، وعهد معه ألا يقاتل بها مسلما ، فخان وقاتل مع من كان نفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وفي ( كنايات الجرجاني ) : يسمّون سورة المائدة سورة الأخيار ، وقولهم فلان لا يقرأ سورة الأخيار ، يعني لا يفي بالعهد ، قال جرير :

ان البعيث وعبد آل مقاعس * لا يقرءان سورة الأخيار
« ويقطع الالّ » أي : القرابة والرحم ، قال حسان :
لعمرك ان إلكّ من قريش * كإلّ السقب من رأل النعام ( 3 )
« فإذا كان عند الحرب فأي زاجر وآمر هو ما لم تأخذ السيوف مآخذها » في ( صفين نصر ) : لما عبأ معاوية خيله ، وعقد الألوية ، وأمّر الامراء ، وكتّب الكتائب ، قال عمرو بن العاص له : اعصب هذا الأمر برأسي ، وأرسل إلى أبي الأعور يقولوا له : ان لعمرو رأيا وتجربة ليسا لي ولك ، وقد وليته أعنة الخيل
هامش
( 1 ) اخرجه الكليني في الكافي 4 : 21 ح 5 ، والصدوق في الفقيه 2 : 41 ح 31 .
( 2 ) اما صدر ذلك فحديث مشهور نبوي اخرجه الكليني في الكافي 4 : 44 ح 3 ، والحاكم في المستدرك 3 : 219 ، والقاضي القضاعي في شهاب الاخبار : 122 ح 224 ، وغيرهم واما ذيله فقد روى معناه عن الباقر عليه السّلام الكليني في الكافي 4 : 20 ح 2 ، والصدوق في الفقيه 2 : 41 ح 30 .
( 3 ) أورده لسان العرب 11 : 26 ، مادة ( الّ ) .