تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
من العاص عمرو تخبر الناس كلما * تجمعت الأقوام عند المحافل ( 1 )
وفي ( مفاخرات الزبير بن بكار ) : اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص ، والوليد ابن عقبة ، وعتبة بن أبي سفيان ، والمغيرة ، وقد بلغهم عن الحسن عليه السّلام قوارص - إلى أن قال - فقال الحسن عليه السّلام لعمرو : وأما أنت يا ابن العاص فإن امّك وضعتك مجهولا من عهر وسفاح ، فتحاكم فيك أربعة من قريش ، فغلب عليك جزارها ألأمهم حسبا ، وأخسهم منصبا ، ثم قال أبوك فقال : اني شانئ محمّد الأبتر فأنزل اللّه فيه ما أنزل ، وقاتلت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في جميع المشاهد ، وهجوته ، وآذيته بمكة ، وكدته كيدك كله ، وكنت من أشد الناس له تكذيبا وعداوة ، ثم خرجت تريد النجاشي مع أصحاب السفينة لتأتي بجعفر وأصحابه إلى أهل مكة ، فلما اخطأك ما رجوت ، ورجعك اللّه خائبا جعلت حدّك على صاحبك عمارة بن الوليد ، فوشيت به إلى النجاشي لما ارتكب من حليلتك ، ففضحك اللّه وفضح صاحبك ، فأنت عدوّ بني هاشم في الجاهلية والإسلام ، ثم انّك تعلم وكل هؤلاء الرهط يعلمون انك هجوت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بسبعين بيتا من الشعر ، فقال النبيّ : اني لا أقول الشعر ولا ينبغي لي ، اللهم العنه بكل حرف لعنة ، فعليك اذن من اللّه ما لا يحصى من اللعن . وأما ما ذكرت من أمر عثمان فأنت سعرت عليه الدنيا نارا ، ثم لحقت بفلسطين ، فلما أتاك قتله قلت : أنا أبو عبد اللّه إذا نكأت قرحة أدميتها ، ثم حبست نفسك على معاوية ، وبعت دينك بدنياه . إلى أن قال : ألست القائل في بني هاشم لما خرجت إلى النجاشي :
تقول ابنتي أين هذا الرحيل * وما الستر مني بمستنكر فقلت ذريني فاني امرؤ * أريد النجاشي في جعفر
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 6 : 285 .