تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢

الثاني واليوم الثالث كل ذلك يديم النظر إليكما ، فقال في اليوم الثالث : إذا رأيتم معاوية وعمرو بن العاص مجتمعين ففرقوا بينهما ، فإنهما لن يجتمعا على خير ( 1 ) . وفي ( العقد ) : جلس عبادة بن الصامت بين عمرو ومعاوية - وذكر سببه ، فقال : بينا نحن نسير في غزوة تبوك إذ نظر إليكما تشيران وأنتما تتحدثان ، فالتفت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلينا وقال : إذا رأيتموهما اجتمعا ففرقوا بينهما ، فإنهما لا يجتمعان على خير .

3

الخطبة ( 82 ) مكرر ومن كلام له عليه السّلام في ذكر عمرو بن العاص : عَجَباً لِابْنِ النَّابِغَةِ يَزْعُمُ لِأَهْلِ الشَّامِ أَنَّ فِيَّ دُعَابَةً - وَأَنِّي امْرُؤٌ تِلْعَابَةٌ أُعَافِسُ وَأُمَارِسُ - لَقَدْ قَالَ بَاطِلًا وَنَطَقَ آثِماً - أَمَا وَشَرُّ الْقَوْلِ الْكَذِبُ إنِهَُّ لَيَقُولُ فَيَكْذِبُ وَيَعِدُ فَيُخْلِفُ - وَيَسْأَلُ فَيُلْحِفُ وَيُسْأَلُ فَيَبْخَلُ وَيَخُونُ الْعَهْدَ وَيَقْطَعُ الْإِلَّ - فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْحَرْبِ فَأَيُّ زَاجِرٍ وَآمِرٍ هُوَ - مَا لَمْ تَأْخُذِ السُّيُوفُ مَآخِذَهَا - فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَانَ أَكْبَرُ مكَيِدتَهِِ أَنْ يَمْنَحَ الْقَرْمَ سبَتَّهَُ - أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَيَمْنَعُنِي مِنَ اللَّعِبِ ذِكْرُ الْمَوْتِ - وَإنِهَُّ ليَمَنْعَهُُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ نِسْيَانُ الْآخِرَةِ - إنِهَُّ لَمْ يُبَايِعْ مُعَاوِيَةَ حَتَّى شَرَطَ لَهُ أَنْ يؤُتْيِهَُ أَتِيَّةً - وَيَرْضَخَ لَهُ عَلَى تَرْكِ الدِّينِ رَضِيخَةً أقول : رواه ابن قتيبة في ( عيونه ) عن زيد بن وهب مثله مع اختلاف يسير وفي آخره : كان أكبر همه أن يبرقط ويمنح الناس استه قبحه اللّه وترحه .
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 218 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 522 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )