تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١

« وان تعجزاني » هكذا في ( المصرية ) أخذ من ( ابن أبي الحديد ) ، والصواب : « وان تعجزا » كما في ( ابن ميثم ) ( 1 ) « وتبقيا فما امامكما شر لكما » . في ( صفين نصر ) : عن أبي برزة الأسلمي انهم كانوا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فسمعوا غناء ، فتشرفوا له ، فقام رجل فاستمع له - وذاك قبل أن يحرم الخمر - فأتاهم ثم رجع فقال : هذا معاوية وعمرو بن العاص يجيب أحدهما الآخر وهو يقول :

يزال حواري تلوح عظامه * زوى الحرب عنه ان يحس فيقبرا

فرفع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يديه فقال : اللهم أركسهم في الفتنة ركسا ، اللهم دعهم إلى النار دعا ( 2 ) . وفي ( تفسير القمي ) في قوله تعالى : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 3 ) مر النبيّ بعمرو بن العاص والوليد بن عقبة وهما في خالط يشربان ويغنيان بهذا البيت في حمزة لما قتل :

كم من حواري تلوح عظامه * وراء الحرب أن يجر فيقبرا

فقال : اللهم العنهما ، واركسهما في الفتنة ركسا ، ودعهما إلى النار دعا ( 4 ) . وفي ( صفين نصر ) : دخل زيد بن أرقم على معاوية ، فإذا عمرو جالس معه على السرير ، فلما رأى ذلك زيد جاء حتى رمى بنفسه بينهما ، فقال له عمرو : أما وجدت لك مجلسا الا أن تقطع بيني وبينه فقال زيد : ان النبيّ غزا غزوة وأنتما معه ، فرآكما مجتمعين ، فنظر إليكما نظرا شديدا ، ثم رآكما اليوم

هامش
( 1 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 16 : 161 ، وشرح ابن ميثم 5 : 85 ، مثل المصرية .
( 2 ) وقعة صفين : 219 .
( 3 ) الطور : 13 .
( 4 ) تفسير القمي 2 : 332 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 521 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )