تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
المعروفة بالرهط قيمتها عشرة آلاف ألف درهم ، وفيه يقول ابن الزبير الأسدي :
ألم تر أن الدهر أخنت صروفه * على عمرو السهمي تجبي له مصر فلم يغن عنه حزمه واحتياله * ولا جمعه لما أتيح له الدهر ( 1 )

وفي ( تاريخ اليعقوبي ) : لما حضر عمرو الوفاة نظر إلى ماله ، فرأى كثرته ، فقال : يا ليته كان بعرا ، يا ليتني مت قبل هذا اليوم بثلاثين سنة أصلحت لمعاوية دنياه وأفسدت ديني ، آثرت دنياي وتركت آخرتي ، عمي علي رشدي حتى حضرني أجلي ، كأني بمعاوية قد حوى مالي وأساء فيكم خلافتي . وتوفي سنة ( 43 ) ليلة الفطر ، فاستصفى معاوية ماله ، فكان أول من استصفى مال عامل ، ولم يكن يموت لمعاوية عامل إلّا شاطر ورثته ماله ، وكان يكلم في ذلك ، فيقول هذه سنّة سنّها عمر ( 2 ) . وذكروا أن معاوية قال يوما لجلسائه : ما أعجب الأشياء فقال كل واحد شيئا ، فقال عمرو : أعجب الأشياء أن المبطل يغلب المحق - وعرّض بغلبة معاوية في امره معه عليه السّلام - فقال معاوية : بل أعجب الأشياء أن يعطى الانسان ما لا يستحق ، وكان لا يخاف - عرض بعمرو في أخذه مصر منه . « ولو بالحق أخذت أدركت ما طلبت » في ( تاريخ الطبري ) : قال النضر بن صالح العبسي : كنت مع شريح بن هاني في غزوه سجستان ، فحدثني أن عليّا عليه السّلام أوصاه بكلمات إلى عمرو بن العاص . قال : قل له إذا لقيته : ان عليّا يقول لك « ان أفضل الناس عند اللّه عزّ وجلّ من كان العمل بالحق أحب إليه وان نقصه وكرثه من الباطل وان حسن إليه وزاده يا عمرو انك واللّه لتعلم أين

هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 23 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 : 222 .