تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وخلقا سيئا شبت عليه ، وبغيا علينا وعداوة منك لمحمد وأهله . إلى أن قال : قال عليه السّلام لهم : وأنشدكم اللّه هل تعلمون ان أبي أول الناس ايمانا وانك يا معاوية وأبوك من المؤلفة قلوبهم تسترون الكفر وتظهرون الاسلام ، وأنشدك اللّه يا معاوية أتذكر يوما جاء أبوك على جمل أحمر وأنت تسوقه وأخوك عتبة هذا يقوده ، فرآكم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : اللهم العن الراكب والقائد والسائق أتنسى يا معاوية الشعر الّذي كتبته إلى أبيك لما همّ أن يسلم تنهاه عن ذلك :
يا صخر لا تسلمن يوما فتفضحنا * بعد الّذين ببدر أصبحوا فرقا خالي وعمّي وعمّ الام ثالثهم * وحنظل الخير قد أهدى لنا الأرقا

وواللهّ لما أخفيت من أمرك أكثر ممّا أبديت ، ولما أراد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن يكتب إلى بني خزيمة فبعث إليك ونهمك إلى أن تموت - الخبر ( 1 ) . « يشين الكريم بمجلسه ، ويسفهّ الحليم بخلطته » في ( العقد الفريد ) : قال معاوية لجارية بن قدامة : ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية فقال : ما كان أهونك على أهلك إذ سموك معاوية - وهي الأنثى من الكلاب - قال : لا أم لك . قال : امّي ولدتني للسيوف الّتي لقيناك بها وهي في أيدينا . قال : انك لتهددني . قال : انك لم تصاحبنا قسرا ، ولم تملكنا عنوة ، ولكنك أعطيتنا عهدا وميثاقا ، وأعطيناك سمعا وطاعة ، فان وفيت لنا وفينا لك ، وان فزعت إلى غير ذلك فانا تركنا وراءنا رجالا شدادا وألسنة حدادا . قال : لأكثر اللّه أمثالك . قال جارية : قل معروفا ، فان شر الدعاء المحتطب . وفيه : دخل خريم الناعم على معاوية ، فنظر إلى ساقيه ، فقال : أي ساقين لو أنهما على جارية . قال خريم : في مثل عجيزتك . قال معاوية :

هامش
( 1 ) نقله عنه ابن أبي الحديد في شرحه 6 : 285 و 288 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 516 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )