يعتقدانه في عثمان ومن تقدمه ( 1 ) .
2
الكتاب ( 39 ) ومن كتاب له عليه السّلام إلى عمرو بن العاص : فَإِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ دِينَكَ تَبَعاً لِدُنْيَا امْرِئٍ - ظَاهِرٍ غيَهُُّ مَهْتُوكٍ ستِرْهُُ - يَشِينُ الْكَرِيمَ بمِجَلْسِهِِ وَيسُفَهُِّ الْحَلِيمَ بخِلِطْتَهِِ - فَاتَّبَعْتَ أثَرَهَُ وَطَلَبْتَ فضَلْهَُ - اتِّبَاعَ الْكَلْبِ لِلضِّرْغَامِ يَلُوذُ إِلَى مخَاَلبِهِِ - وَيَنْتَظِرُ مَا يُلْقَى إلِيَهِْ مِنْ فَضْلِ فرَيِستَهِِ - فَأَذْهَبْتَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ - وَلَوْ بِالْحَقِّ أَخَذْتَ أَدْرَكْتَ مَا طَلَبْتَ - فَإِنْ يُمَكِّنِّي اللَّهُ مِنْكَ وَمِنِ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ - أَجْزِكُمَا بِمَا قَدَّمْتُمَا - وَإِنْ تُعْجِزَا وَتَبْقَيَا فَمَا أَمَامَكُمَا شَرٌّ لَكُمَا أقول : رواه ( صفين نصر بن مزاحم ) مع اختلاف - على نقل ابن أبي الحديد - من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص بن وائل شانئ محمّد وآل محمّد في الجاهلية والاسلام ، سلام على من اتبع الهدى . أما بعد : فإنك تركت مروتك لا مري ء فاسق مهتوك ستره يشين الكريم بمجلسه ويسفه الحليم بخلطته فصار قلبك لقلبه تبعا كما قيل « وافق شن طبقه » ، فسلبك دينك وأمانتك ودنياك وآخرتك ، وكان علم اللّه بالغا فيك ، فصرت كالذئب يتبع الضرغام إذا ما الليل دجا أو أتى الصبح يلتمس فضل سؤره وحوايا فريسته ، ولكن لا نجاة من القدر ولو بالحق أخذت لادركت ما رجوت ، وقد رشد من كان الحق قائده ، فان يمكّن اللّه منك ومن ابن آكلة الأكباد ألحقتكما بمن قتله اللّه من ظلمة قريش على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وان تعجزا أو
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 15 : 98 و 99 .