« فإنهّ ممّن لا يخاف وهنه ولا سقطته » وفي رواية الطبري ونصر « رهقه ولاسقاطه » ( 1 ) . في ( صفين نصر ) : كان الأصبغ بن ضرار الأزدي طليعة ومسلحة لمعاوية ، فبعث عليّ عليه السّلام الأشتر ، فأخذه أسيرا من غير أن يقاتل ، وكان عليّ عليه السّلام ينهى عن قتل الأسير الكافّ ، فغدا الأشتر به علي عليّ عليه السّلام وقال له : هذا رجل من المسلحة لقيته بالأمس ، فو اللّه لو علمت أن قتله الحق لقتلته ، وقد بات عندنا الليلة وحركنا فإن كان فيه القتل فاقتله وان غضبنا فيه ، وان كنت فيه بالخيار فهبه لنا . قال : هو لك يا مالك ، فإذا أصبت أسيرا فلا تقتله ، فان أسير أهل القبلة لا يفاد ولا يقتل ، فرجع به الأشتر إلى منزله وقال : لك ما أخذنا منك ليس لك عندنا غيره ( 2 ) . « ولا بطؤه عمّا الاسراع إليه أحزم ولا اسراعه إلى ما البطء عنه أمثل » في ( تاريخ الطبري ) : قيل لعليّ عليه السّلام بعد كتابة الصحيفة في صفين : ان الأشتر لا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 510
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥١٠
لو كان للدهر مال عند متلده * لكان للدهر صخر مال قينان
آب الهضيمة آت العظيمة * متلاف الكريمة لا سقط ولا وان
حامي الحقيقة نسال الوديعه * معتاق الوثيقة جلد غير شيبان
رقاء مرقبة مناع مغلبة * ركاب سلهبة قطاع اقران
بسّاط أودية شهاد أندية * حمال ألوية سرحان فتيان
يحمى الصحاب إذا جد الضراب * ويكفى القائلين إذا ما كيل الهاني
ويترك القرن مصفرا أنامله * كأن في ريطتيه نضح ارقان
يعطيك ما لا تكاد النفس تسلمه * من التلاد وهوب غير منّان
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 565 ، سنة 36 ، ووقعة صفين : 114 .
( 2 ) وقعة صفين : 466 .