فأصبح متبعا بدمه ، لا حاجة لي في مبارزته . قال سنان : فقلت لأبي الأعور : إنك قد تكلمت فاستمع مني حتى أخبرك . فقال لي : لا حاجة لي في جوابك ولا الاستماع منك اذهب عني ، وصاح بي أصحابه ، فانصرفت عنه ولو سمع مني لا خبرته بعذر صاحبي وحجتّه ، فرجعت إلى الأشتر ، فأخبرته أنه قد أبى المبارزة ، فقال لنفسه ننظر ، فتوافقنا حتى الليل ، فلما أصبحنا نظرنا ، فاذاهم قد انصرفوا ( 1 ) . « فاسمعا له وأطيعا واجعلاه درعا ومجنا » أي : ترسا . كان عليه السّلام قد بعث رجالا إلى الكوفة لصدّ أبي موسى الأشعري عن تثبيط الناس ، وكان لم يبال بهم حتى بعث عليه السّلام الأشتر إليه ففر منه ، وكان الناس يحتمون عن البراز إليه كما يحتمون عن البراز إليه عليه السّلام ، كما عرفته من قصة أبي الأعور . هذا ، وفي ( كامل المبرد ) : روي أن الحجاج لما ورد عليه ظفر المهلب وقتله لعبد ربه الصغير وهرب قطري منه تمثل فقال : للهّ در المهلب ، واللّه لكأنه ما وصف لقيط الأيادي حيث يقول :
فقال إليه رجل وقال : واللّه لكأني اسمع هذا التمثيل من قطري في المهلب ، فسر بذلك سرورا تبين في وجهه ( 2 ) . وفي ( الأغاني ) قال أبو المثلم في صخر الغي :