الطف لقومه : الويل لكم أتدرون من تبارزون هذا ابن أنزع البطين ، هذا ابن قتّال العرب ، فاحملوا عليه من كل جانب ( 1 ) . ووصفه بكلاكل العرب كناية عن إذلالها ، كبعير تسقطه على الصدر فلا يقدر على التحرك ، كما أن قولك « ألقي عليه كلكلا » كناية عن اضمحلاله له ، كبعير يسقط بصدره على انسان ، قال الراجز :
وحينئذ فالباء في « بكلاكل » للتعدية لا زائدة ، كما قال ابن أبي الحديد وابن ميثم ( 2 ) ، فمعنى « وضعت بالشيء » غير معنى وضعت الشيء . قال ابن دريد : وربما قالوا الكلكال في الشعر ، قال دكين الراحز :
« وكسرت نواجم » أي : طوالع ( القرون ) هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « قرون » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 3 ) ( ربيعة ومضر ) والمراد بهما هنا القبيلتان اللتان يضرب بهما المثل في الكثرة ، والأصل فيهما مضر وربيعة ابنا نزار بن معد بن عدنان ، قال الجوهري : يقال لمضر « مضر الحمراء » ولربيعة « ربيعة الفرس » لأنهما لما اقتسما الميراث أعطي مضر الذهب ، وأعطي ربيعة الخيل ، ويقال : كان شعار مضر في الحرب العمائم ، والرايات الحمر ، ولأهل اليمن الصفر ، وفسر بعضهم به