هذا اليوم قال عليّ :
ولو كنت بوابا على باب جنّة * لقلت لهمدان ادخلي بسلام ( 1 )
وفي ( موفقيات الزبير بن بكار ) عن عمهّ مصعب بن عبد اللّه : كان عليّ بن أبي طالب شديد الروغان من قرنه ، لا يكاد أحد يتمكن منه ، وكانت درعه صدرا لا ظهر لها ، فقيل له : ألا تخاف أن تؤتى من قبل ظهرك فيقول : إذا أمكنت عدوّي من ظهري فلا أبقى اللّه عليه ان أبقى عليّ .
4
من الكتاب ( 36 ) في كتابه عليه السّلام إلى عقيل أخيه : وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عنَهُْ مِنْ رَأْيِي فِي الْقِتَالِ - فَإِنَّ رَأْيِي قِتَالُ الْمُحِلِّينَ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ - لَا يَزِيدُنِي كَثْرَةُ النَّاسِ حَوْلِي عِزَّةً - وَلَا تَفَرُّقُهُمْ عَنِّي وَحْشَةً - وَلَا تَحْسَبَنَّ ابْنَ أَبِيكَ - وَلَوْ أسَلْمَهَُ النَّاسُ مُتَضَرِّعاً مُتَخَشِّعاً - وَلَا مُقِرّاً لِلضَّيْمِ وَاهِناً - وَلَا سَلِسَ الزِّمَامِ لِلْقَائِدِ - وَلَا وَطِيءَ الظَّهْرِ لِلرَّاكِبِ الْمُتَقَعِّدِ - وَلكَنِهَُّ كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي سَلِيمٍ -
فَإِنْ تَسْأَلِينِي كَيْفَ أَنْتَ فَإِنَّنِي * صَبُورٌ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَلِيبُ
يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ تُرَى بِي كَآبَةٌ * فَيَشْمَتَ عَادٍ أَوْ يُسَاءَ حَبِيبُ
« وأما ما سألت عنه من رأيي في القتال فان رأيي قتال المحلّين حتى ألقى اللّه » كان عقيل كتب إليه عليه السّلام - كما في ( خلفاء ابن قتيبة ) بعد شخوصه من المدينة في الطريق - اني خرجت معتمرا ، فلقيت عائشة معها طلحة والزبير وذوهما متوجهون إلى البصرة قد أظهروا الخلاف ، ونكثوا البيعة ، وركبوا عليك قتل عثمان ، ومعهم على ذلك كثير من الناس من طغامهم وأوباشهم ، ثم
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 437 .