تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
قول أبي تمام في وصف الربيع :
محمرة مصفرة فكأنها * عصب تيمن في الوغا وتمضر

وفي ( معارف ابن قتيبة ) : وأما مضر وربيعة فاليهما ينسب ولد نزار ، وهم الصريح من ولد إسماعيل عليه السّلام . قال ابن أبي الحديد : فان قلت : أما قهره لمضر فمعلوم ، فما حال ربيعة ولم نعرف انه قتل منهم أحدا قلت : بلى قد قتل بيده وبجيشه كثيرا من رؤسائهم في صفين والجمل ، فقد تقدم ذكر أسمائهم من قبل ( 1 ) . قلت : لا يبعد أن يريد عليه السّلام بكسره نواجم قرون ربيعة ومضر في حروبه عليه السّلام في غزوات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فكان حروبه مع ربيعة ومضر دون اليمن ، ولأنه عليه السّلام ذكر أهل الجمل وصفين كالنهروان قبل هذا الكلام . وفي خطبة الصديقة عليها السّلام في فدك - كما رواها أحمد بن أبي طاهر البغدادي - فأنقذكم اللّه برسوله بعد اللّتيّا والّتي ، وبعد ما مني ببهم الرجال وذؤبان العرب ومردة أهل الكتاب ، كلما حشوا نارا للحرب اطفأها اللّه ، وكلما نجم قرن للضلال وفغرت فاغرة من المشركين قذف بأخيه في لهواتها ، فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه ويخمد لهبها بحده ، مكدودا في ذات اللّه قريبا من رسول اللّه سيدا في أولياء اللّه ، وأنتم في بلهنية وادعون آمنون - إلخ . وأما في صفين فكان أكثر مقتوليه عليه السّلام من اليمن اتباع معاوية أهل الشام ، فلم لم يذكرهم كما أن أكثر أتباعه عليه السّلام كانوا من ربيعة ، كما أن

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 13 : 198 .