بعضهم من مضر ، وبعضهم من اليمن ، وهم مذحج وهمدان ، وقال - كما في صفين نصر - في ربيعة ومذحج :
جزى اللّه قوما صابروا في لقائهم * لدى البأس حرت ما أعفّ وأكرما
وأحزم صبرا حين تدعى إلى الوغا * إذا كان أصوات الكماة تغمغما
ربيعة أعني انّهم أهل نجدة * وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما
وقد صبرت عك ولخم وحمير * لمذحج حتى لم يفارق دم دما
ونادت جذام يال مذحج ويلكم * جزى اللّه شرا أينا كان أظلما ( 1 )
وحتى أن معاوية كان نذر في سبي نساء ربيعة وقتل المقاتلة ، فقال خالد بن معمر - كما في ( صفين نصر ) - :
تمنى ابن حرب نذرة في نسائنا * ودون الّذي ينوي سيوف قواضب ( 2 )
وكانت ربيعة تعاقدت ألا ينظر رجل منها خلفه حتى يرد سرادق معاوية ، فلما نظر معاوية إليهم قد أقبلوا قال :
إذا قلت قد ولّت ربيعة أقبلت * كتائب منهم كالجبال تجالد
وقال لعمرو : ما ترى قال : أرى إلّا تحنث أخوالي اليوم ، فخلى معاوية عن سرادقه لائذا إلى بعض مضارب العسكر ، وبعث إلى خالد بن المعمر ان ظفرت فلك إمرة خراسان ان لم تتم ، فطمع خالد في ذلك ولم يتم ، فأمرّه معاوية حين بايعه على خراسان إلّا أنه مات قبل ان يصل إليها ( 3 ) . وفي ( صفين نصر ) : جمع عليّ عليه السّلام أهل همدان ، فقال : يا معشر همدان ، أنتم درعي ورمحي ، ما نصرتم الا اللّه ، ولا أجبتم غيره ، وفي
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 289 .
( 2 ) وقعة صفين : 294 .
( 3 ) وقعة صفين : 306 .