تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣

عليّ عليه السّلام ، ثم ضرب به الأرض ، فكسر منكبه وعضده ، فكأني أنظر إلى عليّ عليه السّلام قائما وشبلاه يضربان الرجل حتى إذا قتلاه ( 1 ) . وفيه - بعد ذكر طلبه عليه السّلام لمعاوية إلى المبارزة واباء معاوية - فبرز عروة بن داود الدمشقي وقال : ان كان معاوية كره مبارزتك يا أبا الحسن فهلم إليّ ، فتقدم عليه السّلام إليه ، فقال له أصحابه : ذر هذا الكلب ، فإنهّ ليس لك بخطر . فقال : واللّه ما معاوية اليوم بأغيظ لي منه دعوني وإياّه ، ثم حمل عليه ، فضربه ، فقطعه قطعتين سقطت أحدهما يمنة والأخرى يسرة ، فارتج العسكران لهول الضربة . ثم قال عليه السّلام : يا عروة ، اذهب فأخبر قومك ، أما والّذي بعث محمّدا بالحق لقد عاينت النار وأصبحت من النادمين ( 2 ) . وفيه : قال الشعبي : ذكر معاوية بعد عام الجماعة يوم صفين ، فقال عبد الرحمن ابن خالد بن الوليد : أما واللّه لقد رأيت يوما من الأيام وقد غشينا ثعبان مثل الطود الأرعن قد أثار قسطلا حال بيننا وبين الأفق ، وهو على أدهم سائل يضربهم بسيفه ضرب غرائب الإبل كاشرا عن أنيابه كشر المخدر الحرب . فقال معاوية : واللّه انه يجالد ويقاتل عن ترة له ( 3 ) . وفي ( بلدان الحموي ) : قال الدارقطني : كان الجوزجاني من الحفاظ المصنفين ، لكن كان فيه انحراف عن عليّ عليه السّلام . قال ابن عديس : كنا عنده ، فالتمس من يذبح له دجاجة ، فتعذر عليه ، فقال : يتعذر عليّ ذبح دجاجة وعليّ قتل سبعين ألفا في وقت واحد ( 4 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : قال الزبير بن الحرث ، قلت لأبي لبيد لم تسب عليّا ،

هامش
( 1 ) وقعة صفين : 249 .
( 2 ) وقعة صفين : 458 .
( 3 ) وقعة صفين : 387 .
( 4 ) معجم البلدان 3 : 183 .