مالك أحد بني عامر ابن لؤي ، فقال جبرئيل للنبي : ان هذه للمواساة . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : انه مني وأنا منه . فقال جبرئيل : وانا منكما - فسمعوا صوتا : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ ( 1 ) . وفي ( صفين نصر ) : اجتمع ليلة عند معاوية ، أخوه عتبة ، والوليد بن عقبة ، ومروان بن الحكم ، وعبد اللّه بن عامر ، وابن طلحة الطلحات ، فقال عتبة : ان أمرنا وأمر عليّ لعجب ، ليس منّا إلّا موتور اما أنا فقتل جدي ، واشرك في دم عمومتي يوم بدر ، وأما أنت يا وليد فقتل أباك ، وأيتم اخوتك ، وأما أنت يا مروان فكما قال الأوّل :
وافلتهن علباء جريضا * ولو ادركنه صفر الوطاب
فقال لهم معاوية : فهذا الاقرار فأين الغير فقال له مروان : أي غير تريد .
قال : أريد أن تشجروه بالرماح . فقال له : واللّه انك لهازل ، ولقد ثقلنا عليك ، فقال الوليد بن عقبة في ذلك :
يقول لنا معاوية بن حرب * أما فيكم لواتركم طلوب
يشد على أبي حسن عليّ * بأسمر لا تهجنه الكعوب
فيهتك مجمع اللبات منه * ونقع القوم مطرد يثوب
فقلت له أتلعب يا ابن هند * كأنك وسطنا رجل غريب
أتأمرنا بحية بطن واد * إذا نهشت فليس لها طبيب
وما ضبع يدب ببطن واد * أتيح له به أسد مهيب
بأضعف حيلة منا إذا ما * لقيناه وذا منّا عجيب ( 2 )
وروى أبو عبيدة - ونقله ابن أبي الحديد في موضع آخر - ان عليّا عليه السّلام
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 197 ، سنة 3 .
( 2 ) وقعة صفين : 417 .