تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
في السهل - لدبّ إلينا فيه . وفيه : عن بريدة الأسلمي : لما نزل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بحصن خيبر أعطى اللواء عمر بن الخطاب ونهض معه من الناس من نهض ، فانكشف هو وأصحابه ، فرجعوا يجبنه أصحابه ويجبنهم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا عطين اللواء غدا رجلا يحب اللّه رسوله ويحبه اللّه ورسوله ، فلما كان من الغد تطاول لها أبو بكر وعمر ، فدعا عليّا عليه السّلام وهو أرمد ، فتفل في عينيه وأعطاه اللواء ، ونهض معه من نهض ، فلقي أهل خيبر ، فإذا مرحب يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرّب أطعن أحيانا وحينا اضرب * إذا الليوث أقبلت تلهب
فاختلف هو وعليّ عليه السّلام ضربتين ، فضربه عليّ على هامته حتى عض السيف منها بأضراسه وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، فما تتامّ آخر الناس مع عليّ عليه السّلام حتى فتح اللّه له . وفي اسناد آخر عنه قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ربما أخذته الشقيقة ، فيلبث اليوم واليومين لا يخرج ، فلما نزل خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس ، وان أبا بكر أخذ راية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ، ثم رجع ، فأخذها عمر ، فقاتل أشد من القتال الأوّل ، ثم رجع ، فأخبر النبيّ بذلك ، فقال : أما واللّه لأعطينها غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله يأخذها عنوة وليس ثم عليّ ، فتطاولت لها قريش ورجا كل واحد منهم أن يكون صاحب ذلك ، فأصبح فجاء عليّ عليه السّلام على بعير له حتى أناخ قريبا من خباء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو أرمد ، وقد عصب عينيه بشقة برد قطري ، فقال له النبيّ : ما لك قال : رمدت بعد . فقال له النبيّ : ادن مني ، فدنا منه ، فتفل في عينيه ، فما وجعهما حتى مضى