وعن معجم الطبراني مسندا عن أبي أمامة الباهلي قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ان اللّه خلق الأنبياء من أشجار شتى ، وخلقني وعليّا من شجرة واحدة ، فأنا أصلها ، وعلي فرعها ، وفاطمة لقاحها ، والحسن والحسين ثمرها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ومن زاغ عنها هوى - الخبر ( 1 ) . وفي كتاب سبط ابن الجوزي : ذكر أهل السير إن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعث أبا بكر يحج بالناس سنة تسع وأعطاه أربعين آية من صدر سورة براءة ليقرأها على أهل الموسم ، فلما سار دعا النبيّ عليّا وقال له : أخرج بهذه الآيات ، فأدرك أبا بكر بذي الحليفة فأخذ منه الآيات ، فرجع أبو بكر إلى النبيّ وقال : بأبي أنت وأمي هل نزل فيّ شيء فقال : لا ولكن لا يبلغ عني غيري أو رجل مني . وفي ( فضائل أحمد بن حنبل ) قال لأبي بكر : ان جبرئيل جاءني فقال : ابعث عليّا - الخبر ( 2 ) . وعن كتاب محدث الشام باسناده عن جابر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - في خبر - يا عليّ خلقت أنا وأنت من شجرة انا أصلها ، وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ، فمن تعلق بغصن منها دخل الجنة يا عليّ لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا ، وصلوا حتى يكونوا كالأوتار ، ثم أبغضوك لأكبهم اللّه في النار ( 3 ) . وفي خطبة له عليه السّلام - وقد نقلها ابن أبي الحديد في موضع آخر - واني من أحمد بمنزلة الضوء من الضوء ، كنا ظلالا تحت العرش قبل خلق البشر ، وقبل خلق الطينة الّتي كان منها البشر ، أشباحا عالية ، لا أجساما نامية . ان أمرنا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 469
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦٩
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : 315 - 317 .
( 2 ) تذكرة الخواص : 37 .
( 3 ) أخرج الحديث الحافظ ابن عساكر محدث الشام في ترجمة عليّ عليه السّلام 1 : 150 ح 184 ، ونقله عنه الكنجي في كفاية الطالب : 317 .