تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
قال النجاشي شاعر العراق في صفين في رد كعب بن جعيل شاعر الشام :
فقل للمضلل من وائل * ومن جعل الغثّ يوما سمينا جعلتم عليّا وأشياعه * نظير ابن هند الا تستحونا إلى أول الناس بعد الرسول * وصنو الرسول من العالمينا
هذا وقال البحتري في يوسف بن محمّد :
نسب بيننا يؤكد منه * أدب والأديب صنو الأديب

وما نقلناه « كالصنو من الصنو » في ( المصرية والخطية ) ، ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) : ( كالضوء من الضوء ) ( 1 ) . وروي عن الصادق عليه السّلام قال : ان اللّه كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان ، وخلق نور الأنوار الّذي نوّرت منه الأنوار ، وأجرى فيه من نوره الّذي نوّرت منه الأنوار ، وهو النور الّذي خلق منه محمّدا وعليّا ، فلم يزالا نورين أولين ، إذ لا شيء كوّن قبلهما ، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهرين في الاصلاب الطاهرة ، حتى افترقا في أطهر طاهرين في عبد اللّه وأبي طالب ( 2 ) . وروى الكنجي الشافعي مسندا عن سلمان عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : كنت أنا وعلي نورا بين يدي اللّه مطيعا يسبح ذلك النور ويقدسه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق اللّه آدم ركز ذلك النور في صلبه ، فلم نزل في شيء واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ، فجزء أنا وجزء عليّ . وعن أبي عقال قال للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله - في خبر - فأيهم أحب إليك قال : عليّ بن أبي طالب . فقال : ولم فقال : لأنه خلقت أنا وعليّ من نور واحد .

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 289 ، وشرح ابن ميثم 4 : 112 .
( 2 ) أخرجه الكليني في الكافي 1 : 441 ح 9 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 468 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )