تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وفيه عناوين : الأول في كتابه عليه السّلام برقم ( 45 ) إلى عثمان بن حنيف :

1

من الكتاب ( 45 ) وَكَأَنِّي بِقَائِلِكُمْ يَقُولُ - إِذَا كَانَ هَذَا قُوتُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ - فَقَدْ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ عَنْ قِتَالِ الْأَقْرَانِ - وَمُنَازَلَةِ الشُّجْعَانِ - أَلَا وَإِنَّ الشَّجَرَةَ الْبَرِّيَّةَ أَصْلَبُ عُوداً - وَالرَّوَاتِعَ الْخَضِرَةَ أَرَقُّ جُلُوداً - وَالنَّبَاتَاتِ الْبَدْوِيَّةِ أَقْوَى وَقُوداً وَأَبْطَأُ خُمُوداً - . وَأَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ كَالصِّنْوِ مِنَ الْصِّنْوِ - وَالذِّرَاعِ مِنَ الْعَضُدِ - وَاللَّهِ لَوْ تَظَاهَرَتِ الْعَرَبُ عَلَى قِتَالِي لَمَا وَلَّيْتُ عَنْهَا - وَلَوْ أَمْكَنَتِ الْفُرَصُ مِنْ رِقَابِهَا لَسَارَعْتُ إِلَيْهَا - وَسَأَجْهَدُ فِي أَنْ أُطَهِّرَ الْأَرْضَ مِنْ هَذَا الشَّخْصِ الْمَعْكُوسِ - وَالْجِسْمِ الْمَرْكُوسِ - حَتَّى تَخْرُجَ الْمَدَرَةُ مِنْ بَيْنِ حَبِّ الْحَصِيدِ « وكأني بقائلكم يقول إذا كان هذا » أي : القرصين « قوت ابن أبي طالب فقد قعد به الضعف عن قتال الاقران » جمع القران بالكسر ، وهو القرين في الحرب