تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

ركعتين ( 1 ) ، وأما انكاحهم فكان الرجل ذا سلطان فأجبره كما لا يخفى على من راجع سيرهم ، وكفاهم بذلك طعنا وشناعة ، وقد قالت عترته عليه السّلام ان الرجل قال للعباس : أي عيب في حتى لا ينكحني ابن أخيك فلو لم يقبل لا ضعن شهودا على سرقته فأقطع يده ( 2 ) . وفي كتاب معاوية إلى محمّد بن أبي بكر « فهمّا به الهموم وأرادا به العظيم » ( 3 ) . وأما أكله من فيئهم فإنما كان لأن حكم اللّه - كما بينه عترته عليهم السّلام - ان الجهاد إذا لم يكن من قبل الامام فكل ما غنموه له عليه السّلام ( 4 ) ، والكتاب والسنة يحكمان بثبوت الخمس له ، فمنعوه الخمس كما أخذوا فدك منه غصبا وأجروه في الخمس كرجل منهم ، فلم لا يأخذ جزءا من جزء من حقه . وأما قوله « ولم تكن مقالة الامامية ومن نحا نحوها من الطاعنين في امامة السلف مشهورة » ففيه انه إذا كان مثل أمير المؤمنين عليه السّلام أيام سلطنته يتقي من الشكاية منهما حتى تقلد سيفه لما أراد أن يخطب تلك الخطبة في أول أمره ( 5 ) ، وكذلك بعد فتح مصر لما سألوه عن رأيه في الثلاثة وأراد بيان حقيقة أمرهم كتب عليه السّلام مقالته ، وأمر جعدة بن هبيرة أن يقرأها ، وعين عشرة من ثقاته مع السيوف ان ثار أحد ( 6 ) ، وكذلك ابنه الحسن عليه السّلام في أيام امارته قبل

هامش
( 1 ) رواه الكليني في الكافي 3 : 374 ح 6 .
( 2 ) رواه الكليني في الكافي 4 : 346 ح 2 ، وأحمد بن محمّد بن عيسى في النوادر : 129 ح 332 .
( 3 ) رواه ابن مزاحم في وقعة صفين : 120 ، والمسعودي في مروج الذهب 3 : 12 ، والبلاذري في أنساب الأشراف 2 : 396 .
( 4 ) أخرجه الطوسي في التهذيب 4 : 135 ح 12 .
( 5 ) النظر إلى الخطبة الّتي رواها المدائني عن عبد اللهّ بن جنادة ومر نقلها آنفا .
( 6 ) رواه عن رسائل الكليني ابن طاوس في كشف المحجة : 174 .