تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠

سلمة ، ومدحت قاتله ابن ملجم ، وأعتقت عبدها المسمى باسم قاتله شكرا - روى ذلك الطبري والمسعودي والأصبهاني ( 1 ) . كما أن عروة كان تأخذه الرعدة عند ذكره عليه السّلام ويسبه ويضرب بإحدى يديه على الأخرى ويقول : كيف لم يخالف وقد أراق من الدماء ما أراق ( 2 ) . وكان يعذر أخاه عبد اللّه بن الزبير لما حصر بني هاشم في الشعب وجمع الحطب لتحريقهم ويقول : أراد ادخالهم في طاعته كما جمع الحطب لا حراقهم فيما سلف في السقيفة - ذكره المسعودي وغيره ( 3 ) . ومن الباهتين المفترين عليه عليه السّلام الزبير بن بكار ، كما قال أبو الفرج ، فأدخل بني ناجية في قريش لكونهم مبغضين له عليه السّلام ، ومنهم علي بن الجهم الشاعر الهاجي له ، فرد عليه البحتري :

علام هجوت مجتهدا عليّا * بما لفقت من كذب وزور اما لك في استك الوجعاء شغل * يكفك عن أذى أهل القبور

ومنهم عمرو بن العاص ، فقال : سمعت النبيّ يقول : ان آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء ، انما وليّي اللّه وصالح المؤمنين ، ومن المضحك أن مسلما والبخاري نقلاه في صحيحيهما ( 5 ) . أف لهم ولما يعبدون من دون اللّه . ومنهم أبو هريرة ، فقال : ان عليّا خطب ابنة أبي جهل في حياة النبيّ

هامش
( 1 ) رواه الطبري في تاريخه 4 : 115 ، سنه 40 وأبو الفرج الأصبهاني في المقاتل : 26 و 27 ، وابن سعد في الطبقات 3 ق 1 : 27 ، والمفيد في الجمل : 83 ، والسبط في التذكرة : 61 ، لكن لم يوجد في مروج الذهب ولا اثبات الوصية للمسعودي .
( 2 ) رواه ابن أبي الحديد في شرحه 4 : 69 .
( 3 ) رواه المسعودي في مروج الذهب 3 : 77 ، وعنه ابن أبي الحديد في شرحه 20 : 147 .
( 5 ) نقله عنهما ابن أبي الحديد في شرحه 4 : 64 ، والحديث في صحيح مسلم 1 : 197 ح 366 .