تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩

والصواب : « مطر » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 1 ) ، وكما عرفته من رواية الثقفي ( 2 ) من « أطرى » ، والمراد به ما في ذاك الخبر من وصفه بخلاف الواقع من الألوهية ( وباهت ) أي : الآتي بالبهتان ، وفي الجمهرة : رجل باهت وبهّات ومباهت وبهوت ( مفتر ) الآتي بالافتراء . ومن الباهتين المفترين عليه عليه السّلام عائشة ، وابن أختها عروة بن الزبير ، روى عبد الرزاق عن معمر قال : كان عند الزهري حديثان عن عروة عن عائشة في عليّ عليه السّلام ، فسألته يوما عنهما ، فقال : ما تصنع بهما وبحديثهما اللّه أعلم بهما ، اني لا تهمهما في بني هاشم . والحديثان قال عروة قالت عائشة : كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذ أقبل العباس وعليّ فقال : يا عائشة ان هذين يموتان على غير ملتي . وقال عروة قالت عائشة : كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا عائشة ان سرك ان تنظري إلى رجلين من أهل النار فانظري إلى هذين قد طلعا - فنظرت فإذا العباس وعليّ - روى هذا الإسكافي في ( نقضه ) ( 3 ) . كما أنه كان من بغض المرأة له عليه السّلام أنها لم تستطع أن تذكر اسمه ، كما قاله ابن عباس في حديثها : ان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في مرضه توجه إلى المسجد متكئا على رجل ( 4 ) ، ولما سمعت ببيعة الناس له عليه السّلام قالت : ليت السماء أطبقت على الأرض ، وليت الجبال تدكدكت على السهل ، ولم تقع بيعة الناس لعليّ ( 5 ) ، ولما سمعت بموته عليه السّلام سرت وأنشدت اشعارا شماتة حتى لامتها زينب بنت أم

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 20 : 220 ، وشرح ابن ميثم 4 : 464 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 5 : 5 .
( 3 ) نقله عنه ابن أبي الحديد في شرحه 4 : 64 .
( 4 ) اخرجه البخاري في صحيحه 1 : 49 و 122 و 126 ، و 2 : 91 ، و 3 : 92 ، و 4 : 12 ، ومسلم في صحيحه 1 : 311 و 312 ح 90 - 92 .
( 5 ) رواه الطبري في تاريخه 3 : 477 ، سنة 36 ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 52 .