عمروا لما اقتحموا الخندق ، فأصبحوا صبيحة تلك الليلة هاربين مغلوبين من غير حرب سوى قتل فارسهم - إلخ ( 1 ) . وفي ( بيان الجاحظ ) : قال جرير بن قيس : قدمت المدائن بعد ما ضرب عليّ عليه السّلام ، فلقيني ابن السوداء - وهو ابن حرب - فقال لي : ما الخبر قلت : ضرب عليّ ضربة يموت الرجل من أيسر منها أو يعيش من أشد منها . قال : لو جئتمونا بدماغه في مائة صرة لعلمنا انه لا يموت حتى يذودكم بعصاه ( 2 ) . وفي الخبر قيل للصادق عليه السّلام : ان رجلا من ولد عبد اللّه بن سبأ يقول بالتفويض ، يقول : ان اللّه تعالى خلق محمّدا وعليّا ، ثم فوض الأمر إليهما ، فخلقا ورزقا ، وأحييا واماتا . فقال : كذب عدو اللّه ، اقرءوا عليه آية الرعد : أَمْ جَعَلُوا للِهِّ شُرَكاءَ خَلَقُوا كخَلَقْهِِ فتَشَابهََ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهّارُ ( 3 ) . وفي ( التحف ) : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إياكم والغلو فينا ، قولوا انا عباد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم ( 4 ) . « ومبغض قال » من قلي يقلي ، وهنا بمعنى الشديد وأصله البغض . ومن مبغضيه عليه السّلام بنو باهلة ، ففي ( صفين نصر ) : ان بني باهلة كرهوا أن يخرجوا معه عليه السّلام إلى صفين ، فدعاهم ، فقال : يا معشر باهلة ، أشهد اللّه انكم تبغضوني وأبغضكم ، فخذوا عطاءكم واخرجوا إلى الديلم ( 5 ) . وفي ( أمالي المفيد ) عن الحرث بن حصيرة قال : حدثني جماعة من
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 447
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٤٧
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 4 - 7 .
( 2 ) لم أجده فيه .
( 3 ) رواه الصدوق في الاعتقادات : 40 . والآية 16 من سورة الرعد .
( 4 ) تحف العقول : 104 .
( 5 ) وقعة صفين : 116 .