تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : ادعوا لي غنيا وباهلة وحيا آخر قد سماهم فليأخذوا عطاياهم ، فو الّذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما لهم في الاسلام نصيب ، واني شاهد عند الحوض وعند المقام المحمود انهم أعداء لي في الدنيا والآخرة ، ولآخذنّ غنيا أخذة بفرط باهلة ، ولئن ثبتت قدماي لأردن قبائل ولابهرجنّ ستين قبيلة مالها في الاسلام من نصيب . وعن عبد الرزاق بن قيس قال : كنت جالسا مع عليّ عليه السّلام على باب القصر حتى ألجأته الشمس إلى حائط القصر ، فوثب ليدخل فقام رجل من همدان فتعلق بثوبه وقال : حدثني حديثا جامعا ينفعني اللّه به . فقال عليه السّلام : حدثني خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اني أرد انا وشيعتي الحوض رواء مرويين ، مبيضة وجوههم ، ويرد عدونا ظماء مظمئين ، مسودة وجوههم ، خذها إليك قصيرة من طويلة ، أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت ، ارسلني يا أخا همدان ، ثم دخل القصر ( 1 ) . ومن مبغضيه عليه السّلام القالين خطاب الجهني كما مر ، ومنهم الجعد الهمداني ، وفي ( نوادر ديات الكافي ) : ان الجعد كان يسبه ، فاستأذن أبو الصباح الصادق عليه السّلام لقتله ، فقال له : ستكفي بغيرك ، فوجد الجعد من يومه ميتا على فراشه كالزق المنفوخ وإذا تحته أسود ( 2 ) . ومنهم حريز بن عثمان الرحبي ، ففي ( أنساب السمعاني ) : كان يسبه عليه السّلام كل بكرة سبعين مرة ، وكل عشاء سبعين مرة . وقوله عليه السّلام في الثاني « يهلك فيّ رجلان محب مفرط » هكذا في ( المصرية ) ،

هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 338 و 339 ح 4 و 4 ، مجلس 40 .
( 2 ) الكافي 7 : 374 ح 16 .