تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

عليّا عليه السّلام ذات ليلة فقال : يا أعور ما جاء بك فقلت : حبك واللّه . فقال : أما اني سأحدثك لتشكرها ، أما انه لا يموت عبد يحبني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يحب ، ولا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يكره - الخبر ( 1 ) . وفي ( الكافي ) عن ابن أبي يعفور : دخلت على خطاب الجهني - وكان شديد النصب - وهو في الموت ، فسمعته يقول : يا علي مالي ولك ، فأخبرت بذلك أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : رآه ورب الكعبة ( 2 ) . هذا ، وكما امر بحبه عليه السّلام حتى روى الخوارزمي في ( مناقبه ) : « ان الناس لو اجتمعوا على حبه لما خلق اللّه تعالى النار » ( 3 ) كذلك أمر بحب شيعته الخاص كسلمان وأبي ذر والمقداد ، روى الطبري في ذيله عن بريدة قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أن اللّه تعالى أمرني بحب أربعة . قيل : يا رسول اللّه من هم سمّهم لنا فقال : علي منهم - يقول ذلك ثلاثا - وأبو ذر ، والمقداد ، وسلمان ، أمرني بحبهم وأخبرني انه يحبهم ( 4 ) . هذا ، وكما كانوا يعرفون المنافقين من زمان حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ببغضه عليه السّلام كذلك كان يعرف أصحاب أبي الخطاب المبتدع ببغض أجلة أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام : زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وأبو بصير ، وبريد العجلي . روى الكشي عن جميل بن دراج قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فاستقبلني رجل خارجا من عنده فقال عليه السّلام : لقيت الرجل قلت : بلى هو من أصحابنا من أهل الكوفة . فقال : لا قدس اللّه روحه ، انه ذكر أقواما كان أبي

هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 88 ح 142 .
( 2 ) الكافي 3 : 133 ح 9 .
( 3 ) مناقب الخوارزمي : 28 .
( 4 ) منتخب ذيل المذيل : 50 .