مؤمن ، ولا يغبضك إلا منافق . وروي - في الربيع بن سهل - عن علي بن ربيعة قال : سمعت عليّا على منبركم هذا وهو يقول عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله إليّ انهّ لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق . وروى في - الحسن بن مزيد - أبو علي الحنظلي الجصاص المخرمي الذي وثقه عن سويد بن غفلة ان عمر بن الخطاب رأى رجلا يسب عليا فقال : إنّي أظنك منافقا ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : انما عليّ مني بمنزلة هارون من موسى إلا انهّ لا نبي بعدي . وروى ( إرشاد المفيد ) مسندا عن الحرث الهمداني قال : رأيت عليا عليه السّلام وقد جاء ذات يوم فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : قضاء قضاه اللّه على لسان النبي انه لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق ، وقد خاب من افترى ( 1 ) . وروى ابن عقدة - كما في ( أمالي الشيخ ) - باسناده عن عبد اللّه بن يحيى قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : صليت مع النبي صلّى اللّه عليه وآله قبل أن يصلي معه أحد من الناس ثلاث سنين ، فكان مما عهد إلي ألا يبغضني مؤمن ، ولا يحبني كافر أو منافق ، واللّه ما كذبت ولا كذبت ، ولا ضللت ولا ضل بي ، ولا نسيت ما عهد إليّ ( 2 ) . وروى البلاذري والترمذي والسمعاني - كما في ( مناقب السروي ) - عن أبي سعيد الخدري قال : كنّا لنعرف المنافقين نحن معاشر الأنصار ببغضهم علي ابن أبي طالب عليه السّلام .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 436
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٦
هامش
( 1 ) الارشاد : 25 .
( 2 ) امالي أبي علي الطوسي 1 : 267 ، جزء 10 .