تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

أن يحبني كلّ مؤمن ، ويبغضني كلّ منافق ( 1 ) . وبمضمونه أخبار أخر ، ووجدنا الأمر كذلك ، فابن الزبير كان لا يظهر البغض مع الحسن والحسين ، بل كان يجالس الحسين كثيرا ، وكان من أشد مبغضي أمير المؤمنين . وعن الباقر عليه السّلام : ان اللّه تعالى نصب عليّا علما بينه وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، ومن جهله كان ضالا ، ومن نصب معه شيئا كان مشركا ، ومن جاء بولايته دخل الجنة ( 2 ) . هذا ومحبه عليه السّلام يراه حال احتضاره حيث يحب ، ومبغضه يراه في ذاك الوقت بحيث يكره . روى ( الكافي ) عن عباية عنه عليه السّلام قال : واللّه لا يبغضني عبد أبدا يموت على بغضي الا رآني عند موته حيث يكره ، ولا يحبني عبد أبدا فيموت على حبي الا رآني عند موته حيث يحب ( 3 ) . وقال ابن أبي الحديد في موضع آخر : روى أبو غسان النهدي قال : دخل قوم من الشيعة على عليّ عليه السّلام في الرحبة ، وهو على حصير خلق ، فقال : ما جاء بكم قالوا : حبك . قال : أما انه من أحبني رآني حيث يحب أن يراني ، ومن ابغضني رآني حيث يكره أن يراني . ثم قال : ما عبد اللّه أحد قبلي الا نبيه صلّى اللّه عليه وآله ، ولقد هجم علينا أبو طالب وانا وهو ساجدان ، فقال : أو فعلتموها . ثم قال لي وانا غلام : ويحك انصر ابن عمك ( 4 ) . وروى الكشي عن الشعبي قال : سمعت الحرث الأعور يقول : أتيت

هامش
( 1 ) أمالي أبي علي الطوسي 1 : 344 جزء 12 .
( 2 ) اخرجه الكليني في الكافي 1 : 437 ح 7 .
( 3 ) الكافي 3 : 132 ح 4 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 104 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 438 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )