تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

ائتمنهم على حلال اللّه وحرامه ، وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي هم مستودع سري أصحاب أبي حقا ، إذا أراد اللّه بأهل الأرض سوءا صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي احياء وأمواتا ، يحيون ذكر أبي بهم يكشف اللّه كل بدعة ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأول الغالين . فقلت : من هم فقال : من عليهم صلوات اللّه ورحمته أحياء وأمواتا بريد العجلي ، وزرارة ، وأبو بصير ، ومحمّد بن مسلم ، يا جميل سيبين لك امر هذا الرجل . قال جميل : فو اللّه ما كان الا قليلا حتى رأيت ذلك الرجل ينسب إلى أصحاب أبي الخطاب . فقلت : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته وكنا نعرف أصحاب أبي الخطاب ببغض هؤلاء ( 1 ) . هذا وكما أن حبه عليه السّلام علامة الايمان ، وبغضه علامة النفاق ، كذلك حبه علامة طيب المولد ، وبغضه علامة عدم طيب المولد ، فعن الهروي في الغريبين قال عبادة بن الصامت : كنا نسبر أولادنا بحب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فإذا رأينا أحدهم لا يحبه علمنا أنه لغير رشده ( 2 ) . وفي ( المناقب ) عن انس : كان الرجل بعد يوم خيبر يحمل ولده على عاتقه ، ثم يقف على طريق عليّ عليه السّلام ، فإذا نظر إليه قال : يا بني تحب هذا الرجل فان قال نعم قبلّه ، وان قال لا خرق به ، وقال له : الحق بأمك ( 3 ) . وعن كتاب ابن مردويه عن أحمد بن حنبل عن الشافعي عن مالك بن انس ان انس بن مالك قال : ما كنا نعرف الرجل لغير أبيه الا ببغض عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ( 4 ) .

هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 137 ح 220 .
( 2 ) نقله عنه السروي في مناقبه 3 : 207 .
( 3 ) مناقب السروي 3 : 207 .
( 4 ) نقله عنه السروي في مناقبه 3 : 207 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 440 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )