قال : شحذته أربعين صباحا ، وسألت اللّه أن يقتل به شر خلقه . فقال عليه السّلام : لا أراك إلا مقتولا به ، ولا أراك إلا من شرّ خلقه ( 1 ) . « وذلك أنه قضى » أي : قدّر « فانقضى » أي : تقضى وفرغ منه « على لسان النبي الأمي » من أم القرى وهو مكة « انهّ قال : يا علي » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ، وليس « يا علي » في ( ابن ميثم والخطية ) ( 2 ) « لا يبغضك مؤمن » روى الثعلبي في ( تفسيره ) مسندا عن البراء بن عازب قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي : قل « اللّهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي في صدور المؤمنين ودا » فقالها فأنزل تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ( 3 ) . قال سبط ابن الجوزي : قال ابن عباس : هذا الود جعله اللّه لعلي عليه السّلام في قلوب المؤمنين ( 4 ) . وفي ( مروج المسعودي ) : قال معاوية لضرار بن ضمرة : كيف حزنك على أبي الحسن قال : حزن من ذبح ولدها على صدرها فما ترقأ عبرتها ولا يسكن حزنها ( 5 ) . وفي ( الاستيعاب ) : قال معاوية لأبي الطفيل : كيف وجدك على خليلك أبي الحسن قال : كوجد أم موسى على موسى ، واشكو إلى اللّه التقصير ( 6 ) . « ولا يحبك منافق » روى الخطيب - في أبي علي بن هشام - عن زر بن حبيش عنه عليه السّلام قال : ان فيما عهد إلي رسول اللّه : ألا يحبك إلا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 435
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٥
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 111 ، سنة 40 .
( 2 ) توجد الكلمة في شرح ابن أبي الحديد 18 : 173 ، وشرح ابن ميثم 5 : 266 .
( 3 ) مريم : 96 .
( 4 ) تذكرة الخواص : 17 .
( 5 ) مروج الذهب 3 : 16 .
( 6 ) الاستيعاب 4 : 117 .