تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ( 1 ) . وأما الرابع فروى عن ابن عقدة باسناده عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة انهّ لعهد النبي الأمي : انه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ، ولو ضربت أنف المؤمنين بسيفي هذا ما أبغضوني أبدا ، ولو أعطيت المنافقين هكذا وهكذا ما أحبوني أبدا ( 2 ) . وأما الخامس فروى عنه عليه السّلام : لو ضربت خياشيم المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت على المنافق ذهبا وفضة ما أحبني ، ان اللّه أخذ ميثاق المؤمنين بحبي وميثاق المنافقين ببغضي فلا يبغضني مؤمن ولا يحبني منافق أبدا » ( 3 ) . وأما السادس فروى - وقد نقله ابن أبي الحديد في موضع آخر كسابقه - انه عليه السّلام قال : ان اللّه أخذ ميثاق كل مؤمن على حبي وميثاق كلّ منافق على بغضي ، فلو ضربت وجه المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا على المنافق ما أحبني ( 4 ) . « لو ضربت خيشوم » أي : أقصى أنف « المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني » . في ( الكافي ) عن الحارث بن حصيرة قال : مررت بحبشي وهو يستقي بالمدينة وإذا هو أقطع ، فقلت له : من قطعك قال : خير الناس ، كنّا ثمانية أخذنا في سرقة ، فذهب بنا إلى علي بن أبي طالب ، فأقررنا فقال : أما تعرفون انها

هامش
( 1 ) امالي أبي علي الطوسي 1 : 209 ، جزء 8 .
( 2 ) بشارة المصطفى : 152 .
( 3 ) رواه ابن أبي الحديد في شرحه 4 : 83 .
( 4 ) المصدر السابق .