أما الأول فروى كما في البحار ونقل ابن أبي الحديد في موضع آخر ، وعن إسماعيل بن ابان الأزدي عن عمرو بن شمر عن جابر عن رفيع عن فرقد البجلي قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : ان قلت لكم انفروا إلى عدوكم قلتم القر يمنعنا ، أفترون عدوكم لا يجدون القر كما تجدونه ولكنكم أشبهتم قوما قال لهم النبي صلّى اللّه عليه وآله : انفروا في سبيل اللّه ، فقال كبراؤهم : لا تنفروا في الحر فقال تعالى لنبيه : قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ( 1 ) واللّه لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا - إلخ . مثله لكن فيه بدل بجماتها « بحذافيرها » - وزاد « وقد خاب من حمل ظلما وافترى » ( 2 ) . وأما الثاني فروى عن أبي يحيى كوكب الدم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما كان حواري عيسى عليه السّلام بأطوع له من حوارينا لنا ، وانما قال عيسى لهم من أنصاري إلى اللّه قالوا نحن أنصار اللّه ، فلا واللّه ما نصروه من اليهود ولا قاتلوهم دونه ، وشيعتنا واللّه لم يزالوا منذ قبض اللّه تعالى رسوله صلّى اللّه عليه وآله ينصروننا ، ويقاتلون دوننا ، ويعذبون ، ويحرقون ، ويشردون في البلاد ، جزاهم اللّه عنّا خيرا ، وقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام : واللّه لو ضربت خيشوم محبينا بالسيف ما أبغضونا ، واللّه لو أدنيت إلى مبغضينا ، وحثوت لهم من المال ما أحبونا ( 3 ) . وأما الثالث فروى عن الجعابي باسناده عن سويد بن غفلة قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : واللّه لو صببت الدنيا على المنافق صبا ما أحبني ، ولو ضربت بسيفي هذا خيشوم المؤمن لأحبني ، وذلك اني سمعت الرسول صلّى اللّه عليه وآله يقول : يا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 432
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٢
هامش
( 1 ) التوبة : 81 .
( 2 ) رواه الثقفي في الغارات 1 : 41 ، وعنه المجلسي في فتن البحار : 627 ، وابن أبي الحديد في شرحه 2 : 95 .
( 3 ) الكافي 8 : 268 ح 398 .