يعلم أعمله له أم عليه ( 1 ) . قلت : بل « بالبصر » متعلق « بالعامل » مثل « بالقلب » « بالناظر » ، و « مبتدأ » منصوب خبر « يكون » ، و « ان يعلم » في موضع الرفع اسمه ، وتقدير الكلام : الذي ينظر بالقلب والذي يعمل بالبصيرة يكون علمه بكيفية عمله مبتدأ عمله . « فإن كان له مضى فيه وان كان عليه وقف عنه » كمن أراد أن يلحق بأهل الجمل ، فرأى أن الأمر فيهم بيد عائشة ، فتذكر قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة ، فرجع ( 2 ) . « فان العامل بغير علم كسائر » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « كالسائر » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) . « في غير » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « على غير » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 4 ) و ( الخطية ) « طريق » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ولكن في ( ابن ميثم ) ( 5 ) ( الطريق ) . وكيف كان ففي ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح ( 6 ) . « فلا يزيده بعده عن الطريق إلا بعدا من حاجته » أي : مقصده ، قال تعالى : يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللّهِ ما لا يضَرُهُُّ وَما لا ينَفْعَهُُ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 7 ) ،
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 400
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٠
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 177 .
( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه 4 : 228 ، والترمذي في سننه 4 : 527 ح 2262 ، والنسائي في سننه 8 : 227 ، والرجل السائل أبو بكرة .
( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 9 : 175 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 249 مثل المصرية .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) الكافي 1 : 44 ح 3 .
( 7 ) الحج : 12 .