تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

وابن ميثم والخطية ) ( 1 ) . « بتعليم نفسه قبل تعليم غيره » بحملها على العمل ، وفي الأمثال العربية « ان كنت ذا طب - بالحركات الثلاث - فطب لعينيك » ( 2 ) وفي الفارسية « گر اگر طبيب بودى سر خود دوا نمودى » . « وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه » ولذا قال شعيب عليه السّلام لقومه : قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً ( 3 ) . وفي خطبة عمرو بن كلثوم : أما بعد فإنه لا يخبر عن قصد المرء أصدق من تركه تزكية نفسه ، ولا يعبر عنه في تزكية أصحابه أصدق من اعتماده إياهم برغبته وائتمانه إياهم على حرمته . « ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالاجلال من معلم الناس ومؤدبهم » الذي لم يكن معلم نفسه ومؤدبها ، لأنه ممن يأمر الناس بالمعروف وينسى نفسه ، وهو في غاية القبح . هذا ، ومر في فصل علمه قوله عليه السّلام لكميل : « ان هذه القلوب أوعية - إلى - والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة - إلى - كذلك يموت العلم بموت حامليه » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 18 : 220 ، لكن في شرح ابن ميثم 5 : 275 مثل المصرية .
( 2 ) أورده لسان العرب 1 : 553 ، مادة ( طب ) .
( 3 ) هود : 88 .
( 4 ) مر في عنوان 1 من الفصل العاشر .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 403 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )