مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 1 ) . « والعامل بالعلم كسائر » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « كالسائر » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) . « على الطريق الواضح » وكمن يمشي بسراج « فلينظر ناظر أسائر هو أم راجع » قال تعالى : اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللّهِ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ( 3 ) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( 4 ) ولنعم ما قيل بالفارسية :
« واعلم أن لكل ظاهر باطنا على مثاله ، فما طاب ظاهره طاب باطنه وما خبث ظاهره خبث باطنه » قال ابن أبي الحديد : مأخوذ من قوله تعالى : وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نبَاتهُُ بِإِذْنِ ربَهِِّ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلّا نَكِداً ( 5 ) ، مثل ضربه تعالى لمن يؤثر فيه الوعظ ومن لا يؤثر فيه ، ومراده عليه السّلام ان لكلتي حالتي الانسان الظاهرة ميلة إلى العقل ، وميلة إلى الهوى أمرا باطنا يناسبهما ، فالمتبع لعقله يرزق السعادة ، والمتبع لهواه يرزق الشقاوة ( 6 ) .