غرَسْهُُ وَحَلَتْ ثمَرَتَهُُ - وَمَا خَبُثَ سقَيْهُُ خَبُثَ غرَسْهُُ وَأَمَرَّتْ ثمَرَتَهُُ « فليصدق رائد » الرائد : الذي يرسل في طلب الكلاء ، وورد استعارة « الحمى رائد الموت » من راد الكلاء يروده « أهله » ومن أمثالهم « لا يكذب الرائد أهله » ( 1 ) « وليحضر عقله » . الأصل في العقل المنع ، وسمي نهي الانسان عقلا لمنعه عن الخطأ ، وسميت الدية عقلا لمنعها عن القصاص ، وسمّي الحصن عقلا ومعقلا لمنعه المتحصن به ، فقالوا :
« وليكن من أبناء الآخرة » في الخبر : « إذا دعيت إلى وليمة وجنازة أجب الجنازة ، لأنها تذكرك الآخرة » ( 2 ) . « فإنه منها قدم » قال ابن سينا في أبيات له في النفس :
« وإليها ينقلب » وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( 3 ) . « فالناظر بالقلب العامل بالبصر » أي : بالبصيرة « يكون مبتدأ عمله » أي : أولّه « ان يعلم أعمله عليه أم له » كما أن من يمشي في طريق يجب عليه قبل وضع قدمه أن يعلم اين يضعه لئلا يقع في مهواة أو يزل ويعثر . قال ابن أبي الحديد : جملة « يكون مبتدأ عمله » مع خبره « بالبصر » المتقدم عليه خبر « الناظر » ، و « أن يعلم » بدل من « بالبصر » ، فيصير تقديم الكلام : فالناظر بقلبه العامل بجوارحه يكون مبتدأ عمله بالفكر والبصيرة بأن