كتابه - إلى أن قال - وقلت « من جهل شيئا عاداه » ، فأنزل تعالى : بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بعِلِمْهِِ ( 1 ) . هذا وفي ( المناقب ) - بعد ذكر قضاياه عليه السّلام من زمن الثلاثة - قال أبو الحسن المرادي :
يا سائلي عن علي والأولى عملوا * به من السوء ما قالوا وما فعلوا
لم يعرفوه فعادوه لجهلهم * والناس كلّهم أعداء ما جهلوا ( 2 )
وفي الجهشياري : قال يحيى البرمكي لابنه جعفر : يا بني انتق من كلّ علم شيئا ، فإنه من جهل شيئا عاداه ، وأنا أكره أن تكون عدوا لشيء من الأدب .
24
من الخطبة ( 152 ) فَلْيَصْدُقْ رَائِدٌ أهَلْهَُ وَلْيُحْضِرْ عقَلْهَُ - وَلْيَكُنْ مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ - فإَنِهَُّ مِنْهَا قَدِمَ وَإِلَيْهَا يَنْقَلِبُ - فَالنَّاظِرُ بِالْقَلْبِ الْعَامِلُ بِالْبَصَرِ - يَكُونُ مُبْتَدَأُ عمَلَهِِ أَنْ يَعْلَمَ أَ عمَلَهُُ عَلَيْهِ أَمْ لَهُ - فَإِنْ كَانَ لَهُ مَضَى فِيهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقَفَ عنَهُْ - فَإِنَّ الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَالسَّائِرِ فِي غَيْرِ طَرِيقٍ - فَلَا يزَيِدهُُ بعُدْهُُ عَنِ الطَّرِيقِ إِلَّا بُعْداً مِنْ حاَجتَهِِ - وَالْعَامِلُ بِالْعِلْمِ كَسَائِرِ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ - فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ أَ سَائِرٌ هُوَ أَمْ رَاجِعٌ وَاعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِناً عَلَى مثِاَلهِِ - فَمَا طَابَ ظاَهرِهُُ طَابَ باَطنِهُُ - وَمَا خَبُثَ ظاَهرِهُُ خَبُثَ باَطنِهُُ - وَقَدْ قَالَ الرَّسُولُ الصَّادِقُ ص - إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ وَيُبْغِضُ عمَلَهَُ - وَيُحِبُّ الْعَمَلَ وَيُبْغِضُ بدَنَهَُ وَاعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ نَبَاتاً - وَكُلُّ نَبَاتٍ لَا غِنَى بِهِ عَنِ الْمَاءِ - وَالمْيِاَهُ مُخْتَلِفَةٌ فَمَا طَابَ سقَيْهُُ طَابَ
هامش
( 1 ) أمالي أبي علي الطوسي 2 : 108 جزء 17 . والآية 39 من سورة يونس .
( 2 ) مناقب السروي 2 : 373 .