تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

« وقد قال الرسول الصادق صلّى اللّه عليه وآله : ان اللّه يحب العبد ويبغض عمله ويحب العمل ويبغض بدنه » وشخصه ، قال ابن أبي الحديد : الخبر مذكور في كتب المحدثين ( 1 ) . قلت : وكأن في الكلام سقطا . « واعلم أن لكلّ عمل نباتا » الظاهر أن الأصل « واعلم أن لكلّ غرس نباتا » ، وصحفه النساخ ، وإلّا فلا مناسبة لا ثبات نبات للعمل . « وكلّ نبات لا غنى به عن الماء » ولو كان ماء منقوعا في الأرض « والمياه مختلفة فما طاب سقيه طاب غرسه وحلت » من الحلو « ثمرته » ومورد قوله تعالى : وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 2 ) السقي بماء واحد ، وموضوع كلامه السقي بمياه مختلفة فلا تخالف . « وما خبث سقيه خبث غرسه » كخضراء الدمن التي حذّر منها ظاهرا وباطنا « وأمرت ثمرته » أي : صارت مرا .

25

الحكمة ( 73 ) وقال عليه السّلام : مَنْ نَصَبَ نفَسْهَُ لِلنَّاسِ إِمَاماً - فعَلَيَهِْ أَنْ يَبْدَأَ بِتَعْلِيمِ نفَسْهِِ قَبْلَ تَعْلِيمِ غيَرْهِِ - وَلْيَكُنْ تأَدْيِبهُُ بسِيِرتَهِِ قَبْلَ تأَدْيِبهِِ بلِسِاَنهِِ - وَمُعَلِّمُ نفَسْهِِ وَمُؤَدِّبُهَا أَحَقُّ بِالْإِجْلَالِ - مِنْ مُعَلِّمِ النَّاسِ وَمُؤَدِّبِهِمْ هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « فعليه ان يبدأ » كما في ( ابن أبي الحديد
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 179 .
( 2 ) الرعد : 4 .