« فان اللّه فرض على جوارحك كلّها فرائض يحتجّ بها عليك يوم القيامة » قال تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عنَهُْ مَسْؤُلًا ( 1 ) . وفي ( الكافي ) عن الباقر عليه السّلام : حق اللّه على العباد أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون . وعن الصادق عليه السّلام : ان اللّه تعالى خص عباده بآيتين من كتابه : الا يقولوا حتى يعلموا ، ولا يردّوا ما لم يعلموا ، قال تعالى : أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللّهِ إِلَّا الْحَقَّ ( 2 ) وقال : بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بعِلِمْهِِ وَلَمّا يَأْتِهِمْ تأَوْيِلهُُ ( 3 ) .
22
الحكمة ( 90 ) وقال عليه السّلام : الفْقَيِهُ كُلُّ الفْقَيِهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ - وَلَمْ يُؤْيِسْهُمْ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَلَمْ يُؤْمِنْهُمْ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ أقول : رواه ( الكافي والمعاني والتحف ومناقب ابن الجوزي وتذكرة سبطه ) ورواية الأول هكذا : « ألا أخبركم بالفقيه حق الفقيه من لم يقنّط الناس من رحمة اللّه ، ولم يؤمنهم من عذاب اللّه ، ولم يرخص لهم في معاصي اللّه ، ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ، ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفكر » ، ومثله المعاني
هامش
( 1 ) الاسراء : 36 .
( 2 ) الأعراف : 169 .
( 3 ) الكافي 1 : 43 ح 7 و 8 . والآية 39 من سورة يونس .