الأحاديث التي اتسعت عليكم ( 1 ) . قلت : وكانت لبني إسرائيل تعللات كذلك ، فرد تعالى عليهم : وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النّارُ إِلّا أَيّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللّهُ عهَدْهَُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 2 ) . هذا ، وقال ابن أبي الحديد : معنى كلامه عليه السّلام قطع العلم عذر الذين يعللون أنفسهم بالباطل ، ويقولون : ان الرب كريم رحيم ، فلا حاجة لنا إلى اتعاب أنفسنا بالعبادة ، كما قال الشاعر
« قدمت على الكريم بغير زاد »
- إلخ ( 3 ) وهو كما ترى .
20
الحكمة ( 288 ) وقال عليه السّلام : إِذَا أَرْذَلَ اللَّهُ عَبْداً حَظَرَ عَلَيْهِ الْعِلْمَ في ( عيون ابن قتيبة ) : قال رجل لخالد بن صفوان : مالي إذا رأيتكم تتذاكرون الأخبار وتتدارسون الآثار وتتناشدون الأشعار وقع علي النوم .
قال : لأنك حمار في مسلاخ انسان .
وفي ( أدباء الحموي ) : روى أن الخليل بن أحمد كان يقطّع بيتا من الشعر ، فدخل عليه ولده في تلك الحال ، فخرج إلى الناس وقال : ان أبي قد جن ، فدخل الناس عليه وهو يقطّع البيت ، فأخبروه بما قال ابنه ، فقال لابنه :
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني * أو كنت تعلم ما تقول عذلتكا
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 18 ح 42 .
( 2 ) البقرة : 80 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 176 .