تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

فيذهب باطلكم بحقكم . وفي ( ذيل الطبري ) عن زياد بن لبيد قال : ذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله شيئا وقال « وذاك عند أوان ذهاب العلم » ، قلنا له : وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا وأبناءهم إلى يوم القيامة قال صلّى اللّه عليه وآله : ثكلتك أمك يا زياد ان كنت لأراك أفضل رجل بالمدينة ، أوليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل ولا يعلمون بشيء مما فيهما ( 1 ) . « وإذا تيقنتم فأقدموا » في ( أمالي المفيد ) عنه عليه السّلام : لا ترتابوا فتشكوا ، ولا تشكوا فتكفروا ، ولا ترخصوا لأنفسكم فتدهنوا ، ولا تدهنوا في الحق فتخسروا ( 2 ) . وحيث إن لازم اليقين الاقدام ولازم الشك الاحجام ، فإذا أحجم مع اليقين ولم يقدم فكأنه جعل يقينه شكا . هذا ، ومن قواعد الفقه في الطهارة والحدث ، والطاهر والنجس عدم نقض اليقين بالشك بل بيقين مثله ، ويعبر عنه بالاستصحاب ، لكن المتيقن منه الموضوعات دون الأحكام .

19

الحكمة ( 284 ) وقال عليه السّلام : قَطَعَ الْعِلْمُ عُذْرَ الْمُتَعَلِّلِينَ أقول : يعني قطع العلم الذي آتاه اللّه الناس بتوسط عقولهم التي هي رسل باطنة يميزون بها الحق من الباطل ، والعلم الذي بينّه في شرائعه على لسان
هامش
( 1 ) منتخب ذيل الهذيل : 71 .
( 2 ) أمالي المفيد : 206 ح 38 ، مجلس 23 .