أعدائه مع ما يدخر له في الآخرة ( 1 ) .
18
الحكمة ( 274 ) وقال عليه السّلام : لَا تَجْعَلُوا عِلْمَكُمْ جَهْلًا وَيَقِينَكُمْ شَكّاً - إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا وَإِذَا تَيَقَّنْتُمْ فَأَقْدِمُوا أقول : روى ابن عساكر في ( ترجمته عليه السّلام ) : ان عمر قال له : عظني . فقال له : لا تجعل يقينك شكّا ، ولا علمك جهلا ، ولا ظنّك حقّا ، واعلم أنهّ ليس لك من الدنيا إلا ما أعطيت فأمضيت - إلخ ( 2 ) . قوله عليه السّلام « لا تجعلوا علمكم جهلا » ولا تكونوا كعالم قتله جهله ، ومعه علمه لا ينفعه « ويقينكم شكّا » . رووا ان الربيع بن زياد قدم على عمر بخمسمائة ألف من البحرين ، فاستشار الصحابة فأشير عليه بنصب الديوان فنصبه وقسّم المال بين الناس ، ففضلت عنده فضلة ، فقال لهم : ما ترون في ذلك فقالوا : انّا شغلناك بولاية أمورنا عن تجارتك وضيعتك فهو لك . فالتفت إلى علي عليه السّلام فقال له : ما تقول أنت قال : قد أشاروا عليك . قال : فقل أنت . فقال له : لم تجعل يقينك ظنا . فلم يفهم عمر قوله ، فقال له : لتخرجن مما قلت . قال : أجل واللّه لأخرجن منه ، أتذكر حين بعثك النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فأتيت العباس ، فمنعك صدقته ، فكان بينكما شيء ، فجئتما إلي وقلتما انطلق معنا إلى النبي ، فجئنا إليه ، فوجدناه خاثرا فرجعنا ، ثم غدونا عليه فوجدناه طيب النفس ، فأخبرته أنت بالذي صنع