تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

فاستحسن منه الإقرار وترك البهت . « ولا يستحين أحد إذا لم يعلم الشيء أن يتعلمه » هذا هو الرابعة من الخصال الخمس القيمة . عن أبي جعفر عليه السّلام : العلم خزائن ومفاتيحها السؤال ، فاسألوا فانهّ يوجر في العلم أربعة : السائل ، والمتكلم ، والمستمع ، والمحب لهم ( 1 ) . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لوددت أن أصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا ( 2 ) . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : أف لكل مسلم لا يفرغ نفسه في كل جمعة لأمر دينه فيتعاهده ويسأل عن دينه ( 3 ) . هذا ، وفي ( تاريخ الطبري ) : دخل على المنصور رجل ، فازدراه واقتحمته عينه ، فجعل لا يسأله عن شيء إلا وجد عنده منه علما ، فقال له : انّى لك هذا قال : لم أبخل بعلم علمته ، ولم استحي من علم أتعلمه . قال : فمن هناك ( 4 ) . « وعليكم بالصبر فان الصبر من الايمان كالرأس من الجسد ولا خير » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( لا خير ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 5 ) ( في جسد لا رأس معه ولا في ايمان لا صبر معه ) . وفي الخبر : دخل عليه السّلام المسجد ، فإذا هو برجل على بابه كئيب حزين ، فقال عليه السّلام له : مالك قال : أصبت بأبي وأخي . فقال له : عليك بتقوى اللّه الذي تقدم عليه غدا ، والصبر في الأمور ، فإنه بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا فارق الرأس

هامش
( 1 ) أخرجه الصدوق في الخصال 1 : 244 ح 101 وصاحب صحيفة الرضا عليه السّلام فيه : 42 ح 11 .
( 2 ) أخرجه الكليني في الكافي 1 : 31 ح 8 .
( 3 ) أخرجه الكليني في الكافي 1 : 40 ح 5 .
( 4 ) تاريخ الطبري 6 : 330 ، سنة 158 .
( 5 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 18 : 232 ، وشرح ابن ميثم 5 : 282 مثل المصرية .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 388 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )