العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه . وعن ابن شبرمة : ما ذكرت حديثا سمعته من جعفر بن محمد عليه السّلام إلا كاد أن يتصدع له قلبي ، فقال حدثني أبي عن جدي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله - وأقسم باللهّ ما كذب أبوه على جده ولا جده على النبي صلّى اللّه عليه وآله - قال : من عمل بالمقاييس فقد هلك وأهلك ، ومن أفتى الناس بغير علم وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ ، والمحكم من المتشابه ، فقد هلك وأهلك ( 1 ) . هذا ، وفي ( الأغاني ) قال محمد بن حبيب : سألت ابن الاعرأبي عن ثمان عشرة مسألة كلّها من غريب شعر الطرماح ، فلم يعرف منها واحدة يقول في جميعها لا أدري لا أدري . وفي ( المعجم ) : زعموا ان المبرد ورد الدينور زائرا لعيسى بن ماهان ، فأول ما دخل عليه وقضى سلامه قال له عيسى : أيها الشيخ ، ما « الشاة المجثمة » التي نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله عن أكل لحمها فقال : هي الشاة القليلة اللبن مثل اللجبة ، فقال : هل من شاهد قال قول الراجز :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 387
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٧
لم يبق من آل الحميد نسمه * إلا عنيز لجبة مجثمه
فإذا بالحاجب يستأذن لأبي حنيفة الدينوري ، فلما دخل قال له : أيها الشيخ ما « الشاة المجثمة » التي نهينا عن أكلها فقال : هي التي جثمت على ركبها ، وذبحت من خلف قفاها . فقال له : كيف تقول وهذا شيخ العراق - يعني المبرد - يقول هي مثل اللجبة القليلة اللبن - وأنشده البيتين - فقال الدينوري : ايمان البيعة تلزمني ان كان هذا التفسير سمعه هذا الشيخ أو قرأه وان كان البيتان إلا لساعتهما هذه . فقال المبرد : صدق الدينوري ، فإنني أنفت أن أرد عليك من العراق وذكري ما قد شاع ، فأوّل ما تسألني عنه لا أعرف ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 42 و 43 ح 3 و 9 .